الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

225

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وتلك ، اعتراضية ، لا محل لها من الاعراب . وفائدتها ، أن المحذر عن الموت ، لا يفيد . ووضع « الكافرين » ، موضع المضمر ، للدلالة على أن أصحاب الصيّب ، كفار . ليظهر استحقاقهم شدة الأمر . وقيل : هذه المعترضة ، لبيان أحوال المشبه ، على أن المراد « بالكافرين » ، المنافقون . دل بها على أنهم ، لا مدفع لهم ، من ( 1 ) عذاب اللَّه ، في الدنيا والآخرة . ووسطت بين أحوال المشبه به ، مع أن القياس ، يقتضي تقديمها أو تأخيرها ، تنبيها على شدة الاتصال بين المشبه والمشبه به ، ودلالة على فرط الاهتمام ، بشأن المشبه وإحاطة اللَّه ، مجاز . فان شبه شمول قدرته تعالى ، بإحاطة المحيط ، « بما أحاط به في امتناع فوات كان هناك استعارة تبعية ، في الصفة ، سارية إليها ، من مصدرها . وان شبه حاله تعالى معهم ، بحال المحيط » ( 2 ) ، مع المحاط ، أي ، شبه هيئة منتزعة من عدة أمور ، بأخرى مثلها ، كان هناك استعارة تمثيلية ( 3 ) ، لا تصرف في ( 4 ) شيء ، من ألفاظ مفرداتها . الا أنه لم يصرح منها ، الا بلفظ ما هو العمدة في الهيئة المشبه بها ، أعني ، الإحاطة . والبواقي من الألفاظ ، منوية في الإرادة . وإحاطة اللَّه سبحانه ، عند الصوفية بالكافرين ، بل بالموجودات ، كلها ، عبارة عن تجلَّيه بصور الموجودات . فهو سبحانه بأحدية جميع أسمائه ، سار في الموجودات كلها ، ذاتا وعلما وقدرة ، إلى غير ذلك ، من الصفات . والمراد بإحاطته تعالى ،

--> 1 - ر : عن . 2 - ليس في أ . 3 - أ : تبعية تمثيلية . 4 - ليس في أ .